الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٧ - الثالث الخروج إلى أدنى الحلّ
ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ من كان في مكّة و أراد الإتيان بالتمتّع و لو مستحبّا.* (١)
هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت، و أمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ، بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات. و إن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، و الأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.* (٢)
عدم إعراض الأصحاب عن العمل بإطلاق الصحيحين. و هذا خيرة المحقّق الخوئي. [١]
(١)* قد تقدّم أنّه يجوز لأهل مكة، التمتّع- بعد أداء حجة الإسلام- مستحبا أو وجوبا بنذر و غيره إنّما الكلام في ميقاتهم من هذه الصورة.
إنّ أهل مكة يحرمون لحج الإفراد و القران، من مكة، و من كان في خارجها، يحرم من منزله الواقع بينها و بين الميقات.
إنّما الكلام في إحرامهم لحجّ التمتع- عند ما يجوز لهم التمتّع- فهل يحرمون من مكة أو من منزلهم؟
أو أنّ ميقاتهم، ميقات المقيم قبل إكمال سنتين، فيخرجون إلى الميقات و إلّا فإلى أدنى الحلّ؟
و المسألة مبنية على أنّ الخروج إلى الميقات من أحكام التمتّع من غير فرق بين المقيم و المكي و المتوطّن، أو هو من أحكام المقيم، و المسألة لا تخلو من إبهام، و سيأتي الكلام أيضا في المسألة ٦ من الفصل العاشر (فصل المواقيت).
(٢)* قد عاد المصنّف إلى الفرع السابق، أعني: إذا أراد المقيم حجّ التمتع قبل
[١]. المعتمد: ٢/ ١٧٥.