الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٦ - المسألة ٢ يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه
[المسألة ١: يعتبر فيها القربة و الخلوص، كما في سائر العبادات]
المسألة ١: يعتبر فيها القربة و الخلوص، كما في سائر العبادات، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه.* (١)
[المسألة ٢: يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه]
المسألة ٢: يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديده، و لا وجه لما قيل: من أنّ الإحرام تروك، و هي لا تفتقر إلى النيّة، و القدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة و لو قبل التحلّل، إذ نمنع أوّلا كونه تروكا فإنّ التلبية، و لبس الثوبين من الأفعال. و ثانيا اعتبارها فيه على حدّ اعتباره في سائر العبادات، في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها.* (٢)
و أمّا الثاني: أعني: إذا تركه مع السهو و الجهل فقد سبق أنّه لا يبطل النسك و يجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن، و إلّا فمن حيث أمكن على ما مرّ في المسألة السادسة من ذلك الفصل، فلاحظ.
(١)* يشترط في صحّة امتثال الأمر العبادي أمران:
١. كونه آتيا به للّه سبحانه، لا لغيره، و هذا هو المراد من القربة فيعتبر أن يكون العمل للّه سبحانه.
٢. أن يكون خالصا لوجهه الكريم، لا للرياء و لا للسمعة حتى يراه الناس و يسمعوه، و هذان الأمران معتبران في صحّة كلّ أمر عبادي.
(٢)* وجه مقارنتها للشروع فيه واضح، لأنّ الأعمال بالنيات، و النيّة تتعلّق بالعمل من أوّله إلى آخره، فلو أتى ببعض العمل بلا نيّة لا يكون مجزيا.
ثمّ إنّ المصنّف نقل عن بعضهم من أنّ الإحرام تروك، و هي لا تفتقر إلى النية، و القدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة و لو قبل التحلّل.