الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - الرابع إذا مات قبل الدخول في الحرم محرما و كان المشي و سائر المقدّمات داخلا في الإجارة على نحو الجزئية
..........
المتخلّف من الطريق، ذاهبا و عائدا. [١] أي دون الجميع.
و ذهب المصنّف إلى القول الأوّل، لأنّ المفروض وقوع العقد على الأعمال دون الأعمال مع المقدّمات.
و الفرق بين الصورة الثانية و الثالثة، هو انتفاع المنوب عنه ببعض الأعمال- كالإحرام و الدخول في الحرم- فيقسط الأجرة بالنسبة إليه دون المقام حيث مات قبل الإحرام و لم يكن الذهاب متعلّقا بالإجارة.
و الذي يمكن أن يقال: إنّ هذه الصورة مجرّد افتراض لا وجود لها في الخارج، لأنّ المفروض وقوع الإجارة على الحجّ البلدي دون الميقاتي، فطيّ الطريق جزء في الإجارة في الحجّ البلدي، فعدم انتفاع المستأجر أو عدم الإجزاء و نحوه لا يضر بما هو المراد من التقسيط نظير عدم حصول الغرض من الإجارة.
نعم لو صحّ الفرض فالحكم ما أفاده المصنّف في المتن.
الرابع: إذا مات قبل الدخول في الحرم محرما و كان المشي و سائر المقدّمات داخلا في الإجارة على نحو الجزئية
، و عندئذ يستحقّ مقدار ما يقابل خصوص المشي، لا الإحرام و سائر أعمال الإحرام كالغسل و الصلاة و التلبية، لما ذكره المصنّف من أنّه نظير ما إذا استوجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته.
و المتحقّق في الخارج هو هذه الصورة و لذلك يشترط الموجر مبدأ الشروع في السفر، و هذا يعرب عن أنّ متعلّق الإجارة هو المقدّمات مع ذيها.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٢.