الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٤ - التبرّع عن الميت بوجوه ثلاثة
..........
بقضائها برئت ذمّة الميت. [١]
٣. و قال في «القواعد»: و تبرّع الحيّ يبرئ الميّت. [٢]
٤. قال المحدّث البحراني: الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في أنّه لو تبرّع إنسان بالحجّ عن غيره بعد موته فإنّه يكون مجزئا عنه و تبرأ ذمّته به. و ظاهرهم أنّه لا فرق في ذلك بين أن يخلف الميت ما يحجّ به عنه أم لا، و لا في المتبرّع بين أن يكون وليا أو غيره. [٣]
٥. و قال النراقي: لو حجّ أحد- عن ميّت وجب عليه الحجّ- تبرّعا برئت ذمّته و صحّ، سواء ترك الميت مالا أو لا، و سواء كان المتبرّع وليّا أم لا، بالإجماع المحقّق و المحكيّ مستفيضا، و المستفيضة من الصحاح و غيرها الخالية عن المعارض بالمرّة. [٤] إلى غير ذلك من الكلمات.
و قد خالف في ذلك أبو حنيفة و مالك و خصّا الجواز بصورة الإيصاء [و يخرج من الثلث]، و إلّا فيسقط فرضه في الموت. [٥]
هذا و يظهر من العلّامة في «المنتهى» و «التذكرة» انّ التبرّع عن الميت، هو الحجّ عنه بلا إذن منه.
قال في «المنتهى»: يجوز عن الميت مطلقا، لأنّ الإذن في طرفه ممتنع، فلو وقف مطلق النيابة على الإذن لبطل الحجّ عن الميّت لكن النبي ٦ أمر الخثعمية
[١]. التذكرة: ٨/ ٤٣٠.
[٢]. القواعد: ١/ ٤١١.
[٣]. الحدائق الناضرة: ١٤/ ٢٨٧.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ١٣٧.
[٥]. التذكرة: ٧/ ١٢٧.