الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - دراسة السند
..........
جعفر، هو جعفر بن بشير الثقة المعروف الذي يروي عن الثقات و يروون عنه.
و على هذا يصبح السند صحيحا، و وجه اضطراب النسخ هو اشتراك الراويين في الاسم، أعني: جعفر بن بشير، و الآخر جعفر بن محمد بن يونس.
و على فرض ثبوت السند فقد حملها المصنّف على العلم بالرضا من المستأجر. و حملها السيد الحكيم على أنّه دفع إليه قيمة الحجّة و أوكل الأمر إليه في القيام بنفسه أو بغيره.
و يرد على الحمل الثاني: أنّه إذا أوكل الأمر إليه فلا وجه للسؤال.
و قد التفت إليه السيد الحكيم و حاول التصحيح و قال: و الوجه في السؤال عن جواز الدفع إلى الغير عدم اليقين بقيامه به- إمّا لعدم النيّة أو لترك بعض الأفعال- فيتوهم أنّ ذلك مانع من الدفع إلى غيره. [١]
يلاحظ عليه: أنّه لو كان مورد السؤال ما إذا احتمل عدم قيام الغير بالحجّ إمّا لعدم النية أو لترك بعض الأفعال لأجاب الإمام بعدم الجواز، لأنّ طبع الحال انّه لم يوكل الأمر إليه إلّا إذا كان الدافع على ثقة بالنائب، و من البعيد جدا أن يوكل الأمر إليه على كلّ الأحوال، و الظاهر أنّ حمل المصنّف لا بأس به.
قال المحقّق في «المعتبر»: إنّ الرواية شاذّة، و عثمان بن عيسى واقفي ضعيف، لا يعمل بما ينفرد به خصوصا عن الرضا ٧ لتغيّره في زمان الرضا ٧، و يمكن أن تحمل على ما إذا علم من قصد المستأجر الأوّل الإذن أو يحصّل النيابة مطلقا من دون القصد إلى حجّه بنفسه. [٢]
[١]. المستمسك: ١١/ ٦٩.
[٢]. المعتبر: ٢/ ٧٧٠.