الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - المسألة ١٤ إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة، ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة
و لو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة، و كان وقوع الإجارتين في وقت واحد بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما، و لو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران، و لو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد، و إن قلنا بكون الاجازة كاشفة، بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه، لكون إجارته نفسه مانعا عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة، و انصراف أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك.* (١)
و رتّب على ذلك عدم جواز إجارة الأعمى على قراءة القرآن، و الحائض لكنس المسجد و إن لم يشترط المباشرة، منع الصحة في المقام، و لكنّه ممنوع، لأنّ الشرط في صحّتها هو التمكّن، فإن اشترط المباشرة تبطل الإجارة، و إلّا لكفى مطلق التمكّن و لو بالتسبيب.
(١)* كما لا إشكال في صحّة الحجّين في الفرع الثالث، لأنّ مورد الإجارة ليس هو الحج بنفسه حتّى لا يصحّ عن شخصين في سنة واحدة، بل موردها، تحصيل الحج بمعنى إفراغ الذمّة أعمّ من أن يكون بالمباشرة أو بالتسبيب. و بعبارة أخرى:
مورد الإجارة هو اسم المصدر، لا المصدر.
و أمّا الفرع الرابع فالمجوز لصحّة الإجارتين أحد الأمور التالية:
أ. اختلاف زمانهما، كسنتين.
ب. التصريح بالتوسعة في الزمان في الإجارتين أو أحدهما بأن يكون مجازا في إتيانهما ضمن سنتين أو أكثر.