الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦ - الفرع الأوّل في وجوب تعيين نوع الحج
..........
٥. إذا عدل برضاه يستحقّ الأجرة المسمّاة إمّا لإسقاط الشرط أو الوفاء بغير الجنس.
الفرع الأوّل: في وجوب تعيين نوع الحج
ذكر المصنّف أنه يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ من تمتع أو قران أو إفراد.
قال العلّامة في «التذكرة»: فإذا استأجره ليحج عنه، وجب تعيين أحد الأنواع. [١]
و قال في «المدارك»: إنّ أنواع الحج ثلاثة: تمتع، و قران، و إفراد، و مقتضى قواعد الإجارة أنّه يعتبر في صحّة الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر لاختلافها في الكيفية و الأحكام .... [٢]
و قال في «الجواهر»: إنّه يجب في الإجارة تعيين أحدها، لاختلافها في الكيفية و الأحكام، و إلّا لزم الغرر، كما اعترف به في المدارك. [٣]
و أورد عليه في «المستمسك» بأنّ المذكور في محلّه أنّ صفات المبيع- التي يجب العلم بها لئلّا يلزم الغرر- هي الصفات التي تختلف بها المالية، أمّا ما لا تختلف به المالية فلا تجب معرفته، لعدم لزوم الغرر مع الجهل بها. و حينئذ فاختلاف أنواع الحج في الكيفية و الأحكام إذا لم توجب اختلاف المالية لم تجب معرفتها، فيجوز أن يستأجره على أن يحج أي نوع شاء، نعم إذا كان المنوب عنه مما يتعيّن نوع منها عليه لزم التعيين من الوصي أو غيره. لكنّه لا يرتبط بصحّة
[١]. التذكرة: ٧/ ١٤٧.
[٢]. المدارك: ٧/ ١٢٠- ١٢١.
[٣]. الجواهر: ١٧/ ٣٧٣.