الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٥ - المسألة ١ إذا أوصى بالحجّ، فإن علم أنّه واجب أخرج من أصل التركة
و إن لم يعلم أحد الأمرين، ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان.
يظهر من سيد الرياض (قدّس سرّه) خروجه من الأصل حيث إنّه وجه كلام الصدوق- الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل-: بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أو لا، فإنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا و حمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك. لكنّه مشكل، فإنّ العمومات مخصصة بما دلّ على أنّ الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه، إلّا مع إجازة الورثة، هذا مع أنّ الشبهة مصداقية، و التمسّك بالعمومات فيها محل إشكال، و أمّا الخبر المشار إليه- و هو قوله ٧: «الرجل أحقّ بما له ما دام فيه الروح إن أوصى به كلّه فهو جائز»- فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره، و يمكن أن يكون المراد بما له هو الثلث الذي أمره بيده.* (١)
نعم ورد وصف الحجّ بالدين كما في صحيح ضريس الكناسي و حارث بياع الأنماط [١] لكن مورد هما هو حجة الإسلام أوّلا و أنّ استعمال الدين فيه من باب الاستعارة، لأنّ الدين لغة و اصطلاحا و كتابا عبارة عن دين الإنسان لإنسان مالا أو أمرا ماليا، لا كون شيء مطلوبا للّه سبحانه و وصف عامّة الواجبات بالدين- كما تقدّم عن المصنّف- غير تام.
(١)* الفرع الرابع: إذا أوصى بالحج و لم يعلم أنّه من القسم الواجب أو المندوب، فهل يخرج من الأصل أو من الثلث؟ قال المصنف: فيه وجهان، نقل
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٩ من أبواب وجوب الحج، الحديث ١، ٢.