الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢ - ٢ مقتضى النصوص
..........
عنه. [١]
يلاحظ عليه: بأنّ الصغرى مسلّمة، و هي أنّ عباداته شرعية، و إن كانت الغاية من تشريعها إيجاد ملكة الاعتياد فيه بأداء الواجبات و ترك المحرمات، لكن الكلام في الكبرى و هي أنّ كلّ عبادة شرعية تصلح للاستئجار و النيابة، ضرورة انّ عبادة المرأة شرعية و لكن يحتمل ان تمنع صلاحيتها للنيابة عن الرجل، و لو لا النصّ بالجواز، لكان للمنع مجال، لاحتمال شرطية وحدة الجنس في النائب و المنوب عنه، و في المقام احتمال كون المسقط هو عبادة المكلّف، لا غير.
٢. انّ علمه بعدم المؤاخذة بأفعاله موجب لعدم الركون إلى أخباره، و احتمال أن يأتي ببعض المناسك على غير ما هو عليه.
يلاحظ عليه: بأنّ هذا الاحتمال موجود في البالغ أيضا، و لا محيص من شرطية وجود الثقة و الاطمئنان عند استئجاره، كما هو الحال في البالغ و لذلك قال المصنّف إنّه أخصّ من المدعى.
٣. إذا لم يكن دليل اجتهادي في البين فالمرجع هو الأصل، و مقتضاه عدم الجواز للشكّ في فراغ ذمّة المنوب عنه، بنيابة الصبي المميز، و الأصل بقاؤه، و هذا هو الدليل الوحيد في المقام، لكنّه مشروط بعدم وجود دليل اجتهادي من إطلاق و غيره على أحد القولين.
٢. مقتضى النصوص
قد عرفت مقتضى الأصل في المسألة و هو عدم كفاية نيابة الصبي في الحجّ، بقي الكلام في مقتضى الأدلّة اللفظية فربّما يستظهر من بعض الروايات شرطية
[١]. المدارك: ٧/ ١١٣.