الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧ - الطائفة الخامسة كفاية ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع
و لو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه وجب عليه الفحص، و مع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط، و إن كان لا يبعد القول بأنّه يجري عليه حكم الخارج، فيجب عليه التمتّع، لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر، و هو مشكوك. فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا، فإنّه يصلّي تماما، لأنّ القصر معلّق على السفر، و هو مشكوك.* (١)
- فهل يجب عليه التمتع أو الإفراد؟ الظاهر هو الأوّل، لأنّ الموضوع هو الأقلّ من ثمانية و أربعين ميلا، فلا يعمّ نفس الحدّ
الفرع الثالث: هل العبرة بالتحديد بمنزله و بيته الذي يسكنه أو بمبدإ بلده؟ الظاهر هو الثاني، و إلّا ربّما يختلف حكم سكان بلدة واحدة باعتبار اختلاف منازلهم قربا و بعدا. و هذا قرينة أخرى على أنّ المبدأ هو بلد مكة، لا المسجد الحرام، فالميزان هو البعد الخاص بين البلدين، فلو كان البعد أقل من ٤٨ ميلا فيفرد و إن كان البعد بين البلد و منزله أكثر لأنّه لا يضرّ.
(١)* الفرع الرابع: لو شكّ في كون منزله داخل المسافة أو خارجها، فهل يجب عليه الفحص أو لا؟ هنا أمور:
١. لو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه، يجب الفحص.
٢. إذا لم يتمكّن من الفحص يحتاط.
٣. يمكن القول بوجوب التمتّع حين الشكّ في كون المنزل في الحد أو خارجه.
و إليك دراسة الأمور المذكورة:
الأوّل: وجوب الفحص عند الشكّ في كون منزله في الحد أو خارجه، و ذلك