الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - الأقوال في مقدار الفصل بين العمرتين
[الأقوال في مقدار الفصل بين العمرتين]
و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، فقيل: يعتبر شهر، و قيل:
عشرة أيام. و الأقوى عدم اعتبار الفصل، فيجوز إتيانها كلّ يوم، و تفصيل المطلب موكول إلى محلّه.* (١)
تقوم الساعة». [١]
و اعلم أنّه يجب الإحرام لدخول مكة إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم، فلو خرج أحد من مكة و لم يخرج من الحرم، عاد إليها بغير إحرام. و وجهه واضح، لأنّ الدخول محرما فرع الخروج عن الحرم حتى يحرم من إحدى المواقيت، و المواقيت كلّها خارج الحرم.
(١)* اختلفت كلمة الفقهاء في توالي العمرتين و مقدار الفصل بينهما، فلهم فيه أقوال- من السنّة و الشيعة-.
أمّا السنّة فقد ذكر الشيخ في «الخلاف» آراءهم على النحو التالي:
١. قال أبو حنيفة و الشافعي: له أن يعتمر ما شاء، أي لا يعتبر الفصل بين العمرتين.
٢. و قال مالك: لا يجوز [في كلّ عام] إلّا مرّة واحدة. و به قال: سعيد بن جبير، و النخعي، و ابن سيرين.
٣. حكى عن ابن عمر أنّه اعتمر أعواما في كلّ عام عمرتين في أيّام ابن الزبير.
٤. و اعتمرت عائشة في شهر واحد عمرتين. [٢]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث ١٢.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٦٠، المسألة ٢٦.