الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - جواز الإحرام من عامّة مواضع مكة
..........
نفس الشهر الذي خرج فيه، بل الميزان هو الخروج في نفس الشهر الذي تمتع و الدخول فيه كما هو صريح قوله ٧ جوابا لسؤاله الأوّل «قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه».
جواز الإحرام من عامّة مواضع مكة
الظاهر من معاقد الإجماعات و إطلاق الروايات جواز الإحرام من أي موضع من مكة و لو في سككها.
ففي صحيح عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال: «إن شئت من رحلك و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق». [١]
و المراد من الطريق زقاق مكة بشهادة أنّ «التهذيب» نقل الرواية و في أوّلها قلت لأبي عبد اللّه ٧ و هو بمكة: من أين أهل بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلك ...». [٢] و هذا دليل على أنّ المراد من الطريق هو ما ذكرنا.
و أفضل مواقع مكة: المسجد، و أفضل مواقعه: المقام أو الحجر.
ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ أو في الحجر». [٣]
و في خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام ثمّ أهلّ بالحجّ، فإن كنت ماشيا فلبّ عند المقام». [٤]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢]. التهذيب: ٥/ ٤٧٦، الحديث ١٦٨٤.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٢ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.