الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٨ - المسألة ٣ لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكّن من العود إليها
..........
دخل الحرم» و رواه بهذا النحو في «الوسائل» في الباب ١٤ رقم ٧.
و في الوقت نفسه روى عن الحلبي رواية أخرى جاء فيها الموضوع «رجل ترك الإحرام نسيانا» قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم، و الظاهر وحدة الروايتين و إن اختلفا جزئيا في المتن.
و القدر المسلم هو النسيان لوروده في غير واحد من الروايات أيضا فيحتمل سقوط كلمة «نسيانا» من الحديث الأوّل و انّ السؤال كان بالنحو التالي: «عن رجل ترك الإحرام [نسيانا]».
فتتحد الروايتان، و يرجع في مورد العمد إلى إطلاقات التوقيت و انّ صحّة العمل رهن الإحرام في الميقات و المفروض عدمه.
الوجه الثاني: للقائل بالصحّة ما ذكره المصنّف في ذيل المسألة في تنزيل المقام بمن ترك الطهارة المائيّة عمدا حتّى ضاق الوقت فإنّه يتيمّم و تصحّ صلاته و إن أثم بترك الطهارة المائية.
و قد أورد عليه بثبوت بدلية التيمم عن الوضوء و الغسل، بخلاف المقام إذ لم يثبت بدلية الإحرام من أدنى الحل أو المكان الّذي يريد الإحرام منه.