الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٠ - ١ زوال يوم التروية
..........
حجا للّه غير المتعة، إنّا إذا لقينا ربّنا قلنا: يا ربنا عملنا بكتابك و سنة نبيّك». [١] إلى غير ذلك من الروايات.
الفرع الثاني: إذا ضاق وقته عن أيام العمرة و إدراك الحجّ يجوز له العدول إلى الإفراد
. و تدلّ عليه روايات:
منها: صحيح أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «أضمر في نفسك المتعة، فإن أدركت متمتّعا و إلّا كنت حاجّا». [٢]
و نظيره صحيح جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: «تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة». ٣
نعم وقع الاختلاف في حد الضيق الموجب للعدول، فهنا أقوال سبعة نقلها المصنّف و هي تدور على إحدى الطائفتين: فتارة يجعل الملاك عدم إتمام العمرة قبل زمان خاص، و أخرى يجعل الملاك الخوف من فوت الموقفين إذا أتمّ العمل.
أمّا الطائفة الأولى فكالتالي:
[الأقوال في حد الضيق]
١. زوال يوم التروية
إذا زالت الشمس و لم يكن أحلّ من عمرته، فقد فاتته المتعة، و لا يجوز له التحلّل منها، بل يبقى على إحرامه، و يكون حجّة مفردة و هو خيرة علي بن بابويه. [٤] نسبه ابن إدريس في السرائر [٥] إلى المفيد، و هو غير صحيح، و إنّما مختاره
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.
[٢] (٢ و ٣). الوسائل، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١ و ٢.
[٤]. المختلف: ٤/ ٢١٨.
[٥]. السرائر: ١/ ٥٨٢.