الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - جواز التوالي في بعض الموارد
..........
يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [١]، و قال تعالى: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [٢]، و قوله: إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ [٣]. إلى غير ذلك من الآيات.
و أمّا المقام فبما أنّ الشهر فيه جاء في مقابل عشرة أيام، أو السنة يكون قرينة على أنّ المراد به هو ثلاثون يوما أو الشهر الكامل الهلالي، لا بين الهلالين على نحو لو اعتمر في آخر شعبان لجاز له الاعتمار في أوّل رمضان، بحكم أنّ لكلّ شهر عمرة و انّ الأولى وقعت في شعبان و الأخرى في رمضان.
نعم قد ذهب السيد الخوئي إلى أنّ المراد هو ما بين الهلالين، مستظهرا ما اختاره ببعض الروايات، و ليست الروايات ظاهرة فيما ادّعى، بل غاية ما في الباب فيها إشعار بما اختاره.
نعم لا يبعد أن يكون المراد من الشهر في قوله: «خرج في الشهر الذي اعتمر فيه و دخل فيه»: ما بين الهلالين، فانتظر.
جواز التوالي في بعض الموارد:
١. الظاهر من النصوص، هو الفصل بين العمرتين إذا كانتا عن نفسه، و أمّا إذا كانت إحداهما عن نفسه و الأخرى عن الغير، أو كانت العمرتان عن شخصين مختلفين، فتجوز لدخولهما تحت الإطلاقات و خروجهما عمّا دلّ من الفصل بشهر، فيجوز لشخص واحد النيابة عن شخص أو أكثر في يوم
[١]. البقرة: ٢٢٦.
[٢]. التوبة: ٢.
[٣]. الطلاق: ٤.