الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨ - الفرع الأوّل محاذاة أحد المواقيت، ميقات من لم يمرّ على أحدها
..........
البيداء». [١]
هذا ما رواه الكليني و رواها الصدوق بسنده عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أقام بالمدينة و هو يريد الحجّ شهرا أو نحوه، ثمّ بدا له أن يخرج من غير طريق المدينة، فإذا كان حذاء الشجرة و البيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها». ٢
و هما صحيحة واحدة لا صحيحتين- كما في المتن- و إليك توضيح مفادها:
ظاهرها أنّ المعتمر إذا سار- من غير طريق أهل المدينة إلى جانب مكة- مقدار ستة أميال، يقع في محاذاة مسجد الشجرة، فيحرم من ذلك المكان.
وجهه أنّ المسجد كان يوم ذاك يقع على ستة أميال من المدينة، فإذا خرج منها و سار على غير الطريق المألوف لأهلها، مقدار ستة أميال، يكون محاذيا له، فيحرم.
و في بعض الروايات تصريح بأنّ المسافة بينهما، ستة أميال ففي رواية عبد اللّه بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر ٧: إنّ الناس يقولون إنّ علي بن أبي طالب ٧ قال: إنّ أفضل الإحرام أن يحرم من دويرة أهله، قال: فأنكر ذلك أبو جعفر ٧ فقال: «إنّ رسول اللّه ٦ كان من أهل المدينة و وقته من ذي الحليفة، و إنّما كان بينهما ستة أميال، و لو كان فضلا لأحرم رسول اللّه ٦ من المدينة، و لكن علي بن أبي طالب ٧ يقول: تمتّعوا من ثيابكم إلى وقتكم». [٣]
و هل الموضوع هو السير بمقدار ستة أميال، و لو لم يكن محاذيا، أو الموضوع هو المحاذاة، و إن توقّفت على سير أكثر من ستة أميال كما إذا سار على طريق
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٨، الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١ و ٣.
[٣]. الوسائل، ٨، الباب ٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.