الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - المسألة ٥ لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأنوثة
[المسألة ٤: تجوز النيابة عن الصبي المميّز و المجنون]
المسألة ٤: تجوز النيابة عن الصبي المميّز و المجنون، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنونا.* (١)
[المسألة ٥: لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأنوثة]
المسألة ٥: لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأنوثة، فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس، نعم الأولى المماثلة.* (٢)
الندبي عن الحي و الميت تبرعا و إجارة.
(١)* في المسألة فرعان:
١. النيابة عن الصبي المميز و المجنون.
٢. الاستئجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته.
أمّا الأوّل- أي النيابة عن الصبي المميّز- فهو رهن شرعية عباداته و إطلاق أدلّة النيابة، و الأولى ثابتة و الثانية قابلة للتأمّل، و مثل ذلك النيابة عن المجنون مع أنّه أشبه بالحيوان، لأنّ الإنسانية قائمة بالعقل، و هو يفقده.
و أمّا الفرع الثاني فواضح، لأنّ الحج صار دينا عليه، يجب أداؤه، و الجنون ليس من المسقطات، غاية الأمر يسقط وجوب المباشرة بنفسه، مثل الدين المالي إذا كان في ذمّته.
(٢)* اتّفق فقهاء الشيعة على عدم وجوب المماثلة على وجه الإجمال، فالرجل ينوب عن المرأة مطلقا و المرأة عن الرجل إذا لم تكن صرورة. و أمّا إذا كانت صرورة فسيظهر الحال فيها في المسألة التالية، و لننقل بعض كلمات الفقهاء.
قال الصدوق: و لا بأس أن تحج المرأة عن المرأة، و المرأة عن الرجل، و الرجل عن المرأة، و الرجل عن الرجل. [١]
[١]. المختلف: ٤/ ٣١٨ نقلا عن من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٤٢٦ ذيل الحديث ٢٨٧٨.