الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٦ - الجحفة
..........
طريق مكّة المكرّمة، تبعد عن مركز المدينة حوالي ٩ كيلومترات، و العامّة تطلق عليها أبيار علي، و تبعد عن مكّة ٤٢٧ كيلومترا.
الجحفة
و قد مرّ ضبط الجحفة و وجه تسميتها بها، و هي قرب مدينة رابغ على بعد ١٩٠ كيلومترا من مكّة المكرّمة.
و أمّا قرن المنازل فتبعد عن مكّة حوالي ٧٥ كيلومترا على طريقي الرياض- مكّة، المتّجه إلى الطائف، و قد مضى الكلام فيه سابقا، فلاحظ.
و أمّا ما هو حدّ الحرم، فقد جاء في موثّق عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال:
سمعت أبا جعفر ٧ يقول: حرم اللّه حرمه بريدا في بريد، أن يختلى خلاه، أو يعضد شجره إلّا الإذخر، أو يصاد طيره.
و حرم رسول اللّه ٦ المدينة ما بين لابتيها، صيدها، و حرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها، أو يعضد شجرها إلّا عودي الناضح. [١]
و ظاهر الحديث أنّ الحرم من قبيل المربع طوله بريد و عرضه بريد آخر، و لكن الخارطة تدلّ على أنّه لوزيّ الشكل، فالقطر الأكبر منه يقع ما بين الجانب الشرقي إلى الغربي، و الحدّ الشرقي منه يسمّى وادي عرنة في عرفات، و الحدّ الغربي منه هو الحديبية في طريق جدّة، و القطر الصغير يبدأ من التنعيم و حدود الجعرانة شمالا، و «إضاءة لبن» جنوبا.
و الّذي يدلّ على أنّ الحرم ليس بشكل دائرة منتظمة هو اختلاف قياساته
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.