الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦١ - الفرع الأوّل يختص الإشعار بالبدن
و الإشعار مختص بالبدن و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي. و الأولى في البدن الجمع بين الإشعار و التقليد.* (١)
اللّه، اللّهم منك و لك، اللّهم تقبل منّي، ثمّ انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه». [١]
قلت: الجواب من وجهين:
١. انّ قوله: (فلبّه) و إن كان ظاهرا في الوجوب لكنّه محتف بأمور مستحبة فيكون مزاحما لظهوره في الوجوب.
٢. أنّ الرواية حسب ما رواه الصدوق راجعة إلى إحرام العمرة لا إحرام الحجّ، و إليك ما رواه عن يونس بن يعقوب: خرجت في عمرة فاشتريت بدنة و أنا بالمدينة، فأرسلت إلى أبي عبد اللّه ٧ فسألته كيف أصنع بها؟ فأرسل إليّ ما كنت تصنع بهذا، فإنّه كان يجزيك أن تشتري من عرفة قال: انطلق ... الخ. [٢]
نعم يبقى هناك إشكال في نقل الصدوق حيث يتضمن الإشعار في العمرة مع أنّه لم يقل به أحد، و لكنّه لا يضرّ بحجّية الرواية.
(١)*
هنا فرعان:
١. الإشعار مختص بالبدن، و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي.
٢. الأولى الجمع في البدن بين الإشعار و التقليد.
و إليك دراستهما واحدا تلو الآخر.
الفرع الأوّل: يختص الإشعار بالبدن
قال العلّامة: و الإشعار أن يشق سنام (حدبة في ظهر البعير و هي مجتمع
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢.
[٢]. نفس المصدر، الحديث ٣.