الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧١ - الأمر الثاني كيف أحرم رسول اللّه
الأمر الثاني: كيف أحرم رسول اللّه ٦ من عسفان؟
روى الصدوق مرسلا أنّ رسول اللّه ٦ اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة:
١. عمرة أهلّ فيها من عسفان، و هي عمرة الحديبية.
٢. عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة.
٣. عمرة أهل فيها من الجعرانة، و هي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين. [١]
و لقد أصاب في قوله: اعتمر رسول اللّه ثلاث عمر، كلّها في شهر ذي القعدة الحرام، لكنّه أخطأ في بيان ميقاته، لأنّ المتبادر من قوله: «أهلّ فيها» أنّه أحرم من «عسفان» بقرينة قوله: «أهل فيها من الجعرانة»، مع أنّ عسفان ليس من المواقيت و لا أدنى الحلّ، لأنّها على مرحلتين من مكّة.
قال في «معجم البلدان»: عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة و مكّة.
و قال غيره: عسفان بين المسجدين، و هي من مكة على مرحلتين، أي ما يقارب ٨٠ كيلومترا.
أضف إلى ذلك المعروف في التواريخ أنّه أحرم بالعمرتين الأوليين من ذي الحليفة. [٢]
و روى الكليني في الروضة أنّه ٦ أحرم من ذي الحليفة لا من عسفان.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ٢٢٢؛ لاحظ البحار: ٢٠/ ٣٢٧- ٣٣٠.