الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - الثاني النيابة عن المخالف
..........
البعيد ألّا يكون بينهم من مات و هو غير مستطيع.
هذا كلّه حول الكافر.
الثاني: النيابة عن المخالف
فقد عرفت كلام الشيخ في «النهاية» [١] و «المبسوط» [٢] بأنّه لا يجوز أن يحجّ عن المخالف، و نظيره كلام صاحب السرائر، و عليه المحقّق في الشرائع [٣] و النافع. [٤] فقال: و لا عن المسلم المخالف، إلّا أن يكون أب النائب.
و قال في «المعتبر»: و ربّما كان التفاتهم إلى تكفير من خالف الحقّ فلا يصحّ النيابة عمّن اتّصف بذلك.
ثمّ قال: و نحن نقول: ليس كلّ مخالف للحق لا تصحّ منه العبادة، و نطالبهم بالدليل عليه، و نقول: اتّفقوا انّه لا يعيد عباداته التي فعلها مع استقامته سوى الزكاة، و الأقرب أن يقال: لا تصحّ النيابة عن «الناصب» و يعني به من يظهر العداوة و الشنآن لأهل البيت :، و ينسبهم إلى ما يقدح في العدالة، كالخوارج، و من ماثلهم. [٥]
و حاصل كلامه: جواز النيابة عن المخالف إلّا الناصب لما رواه الشيخ بسند صحيح عن وهب بن عبد ربّه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أ يحج الرجل عن
[١]. النهاية: ٢٨٠.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٢٦.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٣٢.
[٤]. المختصر النافع: ٧٧.
[٥]. المعتبر: ٢/ ٧٦٦.