الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١ - الأوّل مقتضى القواعد
..........
المصنّف في «المعتبر» نظرا إلى أنّ حجّ الصبيّ إنّما هو تمرين ... [١]
كما صرّح بذلك- عدم الجواز مذهب الأصحاب- جماعة، منهم الفاضل الاصبهاني في كشفه [٢]، و السبزواري في ذخيرته. [٣]
و توقّف المحدّث البحراني و قال: و فيه توقّف. [٤]
و مع ذلك ذهب المحقّق الأردبيلي في مجمعه [٥]، و الفيض في المفاتيح [٦] إلى جواز النيابة. و على أيّ حال فليس في المسألة إلّا الشهرة المستندة إلى الأدلّة العامة الواردة حول الصبي.
ثمّ إنّ القول بعدم الجواز تارة يعتمد على القواعد، و أخرى على النصوص الواردة في مورد النيابة، و إليك بيانهما:
الأوّل: مقتضى القواعد
استدلّ على عدم جواز نيابة غير البالغ المميّز بوجوه:
١. انّ عبادات الصبي، كلّها تمرينية، و ليست بشرعية.
و أجيب عنه: بأنّ عباداته شرعية، غاية الأمر ليست بواجبة.
و قال في «المدارك»: الأظهر أنّ عبادات الصبي شرعيّة يستحقّ عليها الثواب، لأنّها مرادة للشارع و إن لم يكن مكلّفا بالواجب و الحرام، لرفع القلم
[١]. المدارك: ٧/ ١١٢- ١١٣.
[٢]. كشف اللثام: ١/ ٢٩٦.
[٣]. الذخيرة: ٥٦٨.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٢٣٩.
[٥]. مجمع الفائدة و البرهان: ٦/ ١٢٨.
[٦]. المفاتيح: ١/ ٣٠٢.