الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - المسألة ٦ لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة، و عيّن لكلّ سنة مقدارا معيّنا
..........
قال: كتب إليه علي بن محمد الحصيني: أنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة، و ليس يكفي، ما تأمرني في ذلك؟ فكتب ٧: «يجعل حجّتين في حجّة، فإنّ اللّه تعالى عالم بذلك». [١] فالموصي فيها هو ابن عمّ علي الحصيني و الوصي هو الحصيني.
الثانية: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى، عمّن حدثه عن إبراهيم بن مهزيار قال: و كتبت إلى أبي محمّد: أنّ مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجّة إلى عشرين دينارا و إنّه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصى عدّة من مواليك في حجّهم، فكتب ٧: «يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللّه». ٢ فالموصي هو علي بن مهزيار، و الوصي هو أخوه، إبراهيم بن مهزيار.
و قال في «المدارك»: و في الروايتين ضعف من حيث السند. [٣]
و أجاب عنه في «الحدائق»: بأنّ الخبرين و إن كانا ضعيفين بناء على نقله لهما من «الكافي» إلّا أنّهما في «من لا يحضره الفقيه» صحيحان، فإنّه رواهما فيه عن إبراهيم بن مهزيار و طريقه إليه في المشيخة: أبوه، عن الحميري، عنه. و هو في أعلى مراتب الصحّة. [٤]
أقول: في سند «الكافي» إرسال حيث قال: عن محمد بن يحيى، عمّن حدّثه، عن إبراهيم بن مهزيار، بخلاف سند الشيخ أو سند الفقيه؛ إلّا أنّ الكلام في سند الأخيرين: فإبراهيم بن مهزيار لم يوثّق، و عدّه العلّامة من المعتمدين، و ذكر الكشّي روايات في مدحه لكنّها ضعاف.
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٨، الباب ٣ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١ و ٢.
[٣]. المدارك: ٧/ ١٤٤.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٢٩٧.