الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٢ - الأمر الثالث هل كان النبي
..........
ربّما يحتمل أنّه ٦ و أصحابه أحرموا في ذي الحليفة لكنّهم لم يرفعوا صوتهم بالتلبية إلّا في عسفان، لمصالح وقتية.
و على كلّ تقدير فالعمل بمرسلة الصدوق لا يخلو من ضعف، خصوصا أنّه لم يسنده إلى شخص كأن يقول: قال الصادق، أو قال ...
الأمر الثالث: هل كان النبي ٦ في حجّة الوداع قارنا؟
اختلفت كلمات الفقهاء في حجّ النبي ٦ عام حجّة الوداع، فهل كان قارنا أو مفردا أو متمتّعا؟ و على فرض كونه قارنا فكيف حجّ حجة قران مع أنّ وظيفة النائي هو حجّ التمتع؟
و يظهر جواب السؤالين ممّا نتلوه عليك:
الظاهر من الإمامية كما عليه الشيخ في «الخلاف» أنّه ٦ كان قارنا قال:
عندنا أنّ النبي ٦ حجّ قارنا على ما فسرناه في القران.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: حجّ قارنا على ما يفسرونه.
و قال الشافعي: حجّ النبي ٦ مفردا.
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا روى البراء بن عازب أنّ عليا و أبا موسى الأشعري أحرما باليمن و قالا: إهلالا كإهلال رسول اللّه ٦، فلمّا قدم علي ٧ على رسول اللّه ٦ قال له النبي ٦: «بما أهللت؟» فقال له: «إهلالا كإهلال رسول اللّه ٦»، قال: «أما إنّي سقت الهدي و قرنت».
و روى جابر أنّ النبي ٦ قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي و لجعلتها عمرة».