الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩٤ - ٢ الخارج من مكة إلى الإحرام
..........
اقتصر على الواحدة فهو، و إلّا فلو بدأ بالثانية يجب الإتيان بالثالثة. هذا كلّه في الشق الأوّل، و ننتقل إلى الكلام عن الشق الثاني.
٢. الخارج من مكة إلى الإحرام
فقد مضى عن الشيخ و كشف اللثام: القول بأنّ من خرج من مكة للإحرام يقطع إذا شاهد الكعبة. و يدلّ عليه:
١. صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: «و من خرج من مكة يريد العمرة ثمّ دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة». [١]
٢. ما رواه المفيد في «المقنعة» قال: سئل ٧ عن الملبّي بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحجّ، متى يقطع تلبيته؟ فقال ٧: «إذا رأى البيت». [٢]
٣. معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد». [٣]
ثمّ إنّ هنا مراسيل مختلفة المضامين لا يعرف موضوعها، و هي:
١. روي أنّه يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة. [٤]
٢. و روي أنّه يقطع التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام. ٥
٣. و روي أنّه يقطع التلبية إذا دخل أوّل الحرم. ٦
و لو حاولنا الجمع نحمل الأولى على المعتمر المتمتع، و الثانية على الخارج من مكة للإحرام من أدنى الحلّ، و الثالثة على من أحرم من أحد المواقيت؛ فالأوّل
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٨.
[٢]. نفس المصدر و الباب، الحديث ١٣.
[٣]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٤.
[٤] (٤)، (٥) و (٦). الوسائل: ٩، الباب ٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٧، ٩ و ١٠.