الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣١ - ب مشكلة تقييد الكتاب بالخبر الواحد
..........
فلا منافاة بين الطائفتين، فالطائفة الأولى تركّز على سقوط الهدي- بعد تسليم التحلل- و الطائفة الثانية تركز على التحلل بالحصر، اشترط أم لم يشترط.
بعبارة أخرى و هو: انّ للحل في قوله: «هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل» أثرين:
١. الحل في إتمام العمل.
٢. الحلّ من المحظورات و المحرمات.
و صحيحة زرارة و معتبرة حمزة بن حمران ناظرتان إلى الحلّ من إتمام العمل، لا الحل من المحظورات، بخلاف الأوليين، فهما ناظرتان إلى الحلّ من محظورات الإحرام، لأنّ القاعدة في الحلّ من المحظورات هو سوق الهدي و بلوغه محله، و هو هنا ساقط فيكون محلا من المحظورات أيضا.
ب. مشكلة تقييد الكتاب بالخبر الواحد
إنّ تخصيص الآية الكريمة أو تقييدها بالخبر الواحد أمر مشكل، لأنّ الآية ظاهرة في أنّ الحلّ عن المحظورات لا يحصل في المحصور إلّا ببلوغ الهدي محلّه، فتقييدها أو تخصيصها بمن اشترط الحلّ عند الإحصار بالخبر الواحد أمر لا يساعده الدليل، إذ ليس لنا في حجّية الخبر الواحد إطلاق نأخذ به في المقام أيضا، بل الدليل هو بناء العقلاء و هو قاصر عن الشمول للمورد، فإنّ للقرآن عظمة و كرامة لا يعدل عنه إلّا بدليل مثله.
فإن قلت: ما الفرق بين رفع إجمال الآية بالخبر الواحد حيث إنّه حجّة فيه كما هو الحال في أجزاء الصلاة، و بين تقييدها أو تخصيصها.
قلت: الفرق واضح، فانّ الآية في القسم الأوّل ساكتة و فاقدة للدلالة،