الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٣ - المسألة ١٣ يستحبّ أن يشترط- عند إحرامه- على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه
[المسألة ١٢: يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة]
المسألة ١٢: يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة، و الظاهر تحقّقه بأي لفظ كان، و الأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار و هو أن يقول: اللّهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ، على كتابك و سنّة نبيّك ٦ فيسّر ذلك لي، و تقبّله منّي، و أعني عليه. فإن عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدرت عليّ، اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة، أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي من النّساء و الطيب، ابتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة.* (١)
[المسألة ١٣: يستحبّ أن يشترط- عند إحرامه- على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه]
المسألة ١٣. يستحبّ أن يشترط- عند إحرامه- على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة، و أن يتمم إحرامه عمرة إذا كان للحجّ و لم يمكنه الإتيان، كما يظهر من جملة من الأخبار، و اختلفوا في فائدة هذا الاشتراط، فقيل: إنّها سقوط الهدي، و قيل: إنّها تعجيل التحلّل، و عدم انتظار بلوغ الهدي محله. و قيل: سقوط الحجّ من قابل. و قيل: إنّ فائدته إدراك الثواب، فهو مستحبّ تعبّدي، هذا هو الأظهر. و يدلّ عليه قوله ٧ في بعض الأخبار: «هو حلّ حيث حبسه، اشترط أو لم يشترط».* (٢)
(١)* يستحبّ عند الإحرام التكلّم بالنية، و يدلّ عليه صحيحتا معاوية بن عمار و عبد اللّه بن سنان [١]، و قد خلط المصنّف في نقلهما فأخذ شيئا من صدر رواية عبد اللّه بن سنان و شيئا من رواية معاوية بن عمار فصار رواية واحدة، و على كلّ تقدير فالأمر سهل لا خلاف فيه.
(٢)* و اعلم أنّ للمصدود و المحصور في طريق الحجّ أحكاما خاصة.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١ و ٢.