الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٢ - الأولى ما هو ظاهر في الوجوب
..........
و التجرّد و الصلاة، و الأشهر الاستحباب. [١]
و قال النراقي: و عن الإسكافي الوجوب و ظاهر أكثر الأخبار معه، إلّا أنّ شذوذه، بل مخالفته للإجماع المحقّق بالحدس لعدم قدح مخالفة النادر فيه، أوجب صرفه عن ظاهره. [٢]
و أمّا السنّة فالظاهر اتّفاقهم على استحباب إيقاعه بعد الفريضة أو مطلق الصلاة.
قال الخرقي في مختصره: فإن حضر وقت صلاة مكتوبة و إلّا صلّى ركعتين.
و قال ابن قدامة في شرحه: المستحب أن يحرم عقيب الصلاة، فإن حضرت صلاة مكتوبة أحرم عقيبها، و إلّا صلّى ركعتين تطوّعا و أحرم عقيبهما. استحب ذلك عطاء و طاوس و مالك و الشافعي و الثوري و أبو حنيفة و إسحاق و أبو ثور و ابن المنذر. و روي ذلك عن ابن عمر و ابن عباس، و قد روي عن أحمد أنّ الإحرام عقيب الصلاة و إذا استوت به راحلته. [٣]
[الروايات الواردة على إيقاع الإحرام بعد الفريضة و هي طوائف]
و المهم دراسة الروايات الواردة في المقام و الذي يمكن أن يقال: انّ الروايات على طوائف:
الأولى: ما هو ظاهر في الوجوب
١. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد
[١]. مختلف الشيعة: ٤/ ٥١.
[٢]. مستند الشيعة: ١١/ ٢٧٤.
[٣]. المغني: ٣/ ٢٢٩.