الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٧ - المسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
..........
و قال في «المختلف»: المشهور انّ غسل الإحرام مستحب اختاره الشيخان حتّى أنّ المفيد ; قال: غسل الإحرام للحجّ سنّة أيضا بلا خلاف، و كذا غسل إحرام العمرة، و هو اختيار ابن الجنيد، و السيد المرتضى، و سلّار، و ابن إدريس، و ابن البرّاج، و أبي الصلاح.
و قال ابن أبي عقيل: إنّه واجب.
و قال السيد المرتضى ;: الصحيح عندي انّ غسل الإحرام سنّة و لكنّها مؤكّدة غاية التأكيد، فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا، و اعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوة ما ورد في تأكيده. و الحقّ الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمة، و ما تقدّم في حديث سعد عن الصادق ٧ حين قال: الغسل في أربعة عشر موطنا، واحد فريضة و الباقي سنّة. [١]
و ظاهر كلام السيد انّ أكثر الأصحاب قائلون بالوجوب و هو مع ما نقلناه عن الشيخ و ما نقله العلّامة عن المفيد، على طرف النقيض و لم ينقل الوجوب إلّا عن ابن أبي عقيل، نعم نسب صاحب الجواهر الوجوب إلى ابن الجنيد [٢] و هو خلاف ما صرّح به العلّامة في كلامه، و لعلّ مراد السيد من الأكثر الصدوق و كلّ من ذكر التعبير عنه أو عن إعادته بلفظ الأمر و «عليك» و نحوهما. [٣]
هذه كلمات أصحابنا، و أمّا الآخرون فقال ابن رشد: اتّفق جمهور العلماء على أنّ الغسل للإهلال سنّة و أنّه من أفعال المحرم حتّى قال «ابن خويزمنداد»: إنّ هذا الغسل للإهلال عند مالك أوكد من غسل الجمعة.
[١]. المختلف: ١/ ٣١٥.
[٢]. الجواهر: ٥/ ٤٤.
[٣]. الجواهر: ٥/ ٤٤.