الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٠ - *** إذا لم يجد ماء في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا؟
..........
و غسل ليلتك لليلتك». [١]
٢. صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل، و من اغتسل ليلا، كفاه غسله إلى طلوع الفجر». ٢ و وصف الحديث بالصحّة على فرض كون الوارد في نسخة «التهذيب» هو عمر بن يزيد لا عثمان بن يزيد، و أمّا على النسخة الأخرى فهو خبر إذ لم يوثّق عثمان بن يزيد و إن كان له رواية في «التهذيب» و «الكافي»، و لكن الظاهر هو الأوّل، بشهادة الصحيحة الأولى.
و أمّا الأمر الثاني، أعني: الاجتزاء بغسل النهار لليلته، و غسل الليل لنهاره فيدلّ عليه حديثان:
١. صحيح جميل، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «غسل يومك يجزيك لليلتك، و غسل ليلتك يجزيك ليومك». [٣]
٢. موثّق سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اغتسل قبل طلوع الفجر و قد استحم قبل ذلك ثمّ أحرم من يومه أجزأه غسله». ٤
لكن في خبر أبي بصير- انّه إذا اغتسل نهارا و لم يحرم حتّى الليل، فإنّه يعيد- قال: أتاه رجل و أنا عنده، فقال: اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتى أمسى فقال: «يعيد الغسل، يغتسل نهارا ليومه ذلك، و ليلا لليلته». [٥]، و لكنّه مطروح و السند ضعيف بعلي بن أبي حمزة أو مؤوّل محمول على مراتب الاستحباب.
و أمّا الأمر الثالث، أي الإعادة إذا نام بعد الغسل و قبل الإحرام ففيه وجهان:
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب الإحرام، الحديث ٢ و ٤.
[٣] (٣ و ٤) الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب الإحرام، الحديث ١ و ٥.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.