الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - الفرع الأوّل هل يجوز العدول إلى الأفضل؟
[فرعان آخران في ذيل المسألة]
و يظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل، كالعدول إلى التمتّع تعبّدا من الشارع، لخبر أبي بصير عن أحدهما ٨ في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها مفردة أ يجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال ٧: «نعم إنّما خالف إلى الأفضل». و الأقوى ما ذكرناه. و الخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّرا بين النوعين، جمعا بينه و بين خبر آخر في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة، قال ٧: «ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، لا يخالف صاحب الدراهم». و على ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة في صورة التعيين على وجه القيديّة، و إن كان حجّه صحيحا عن المنوب عنه، و مفرّغا لذمّته، إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّنا فيما عيّن، و أمّا إذا كان على وجه الشرطية فيستحقّ إلّا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط، إذ حينئذ لا يستحقّ المسمّى بل أجرة المثل.* (١)
(١)* هنا فرعان:
١. لا يجوز العدول من المفضول إلى الأفضل بلا رضا المستأجر.
٢. لو عدل إلى الأفضل و كان النوع قيدا أو شرطا يقع الكلام في صحّة الحجّ، و استحقاق الأجرة.
الفرع الأوّل: هل يجوز العدول إلى الأفضل؟
قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم جواز العدول حتى إلى الأفضل فضلا عن المفضول إلّا برضا المستأجر، غير أنّ الشيخ استثنى صورة و هي جواز العدول