الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - الأوّل الإحرام من ميقات أهله
[المسألة ٤: المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتع- كما إذا كانت استطاعته في بلده]
المسألة ٤: المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتع- كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه- فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع. و اختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال: أحدها: أنّه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة، بل ربما يسند إلى المشهور- كما في الحدائق- لخبر سماعة عن أبي الحسن ٧: سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال ٧: «نعم، يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء». المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل و الناسي الدالّة على ذلك، بدعوى: عدم خصوصيّة للجهل و النسيان، و أنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع، و بالأخبار الواردة في توقيت المواقيت، و تخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها، بعد دعوى: أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.* (١)
(١)* قد تقدّم أنّ المستطيع في بلده إذا أقام في مكة أو المقيم فيها إذا استطاع قبل سنتين كاملتين يجب عليه التمتع و لا يجوز له الإفراد، فإذا أراد أن يحجّ حجّة التمتّع (حجة الإسلام) فمن أين يحرم؟ فهناك أقوال ثلاثة:
[الأقوال في المسألة]
الأوّل: الإحرام من ميقات أهله
أنّه يخرج من مكة إلى ميقات أهله و مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة و ربما يسند إلى المشهور، نقله المصنّف عن «الحدائق»، و لا أقلّ انّه أشهر من القول الثاني، و نقله في الجواهر عن الشيخ و أبي الصلاح و يحيى بن سعيد و المحقّق في النافع و الفاضل في جملة من كتبه. [١] و الذي وقفنا عليه كالتالي:
[١]. الجواهر: ١٨/ ٨٢.