الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠١ - الثاني عدم التجديد في الميقات
..........
العمل بصبغة الشكر و هو موجود في النذر، دون العهد و اليمين إلّا أن يتقدّم عليها جملة تكون قرينة على أنّ عهده و حلفه باللّه، للإحرام من الكوفة، لغاية الشكر فيكون من مصاديق الصحيحة.
و ثالثا: انّ الموضوع في الموثقة، هو «جعل على نفسه أن يحرم من خراسان» و معناه الالتزام بالإحرام قبل الميقات و هو يعمّ الأقسام الثلاثة، فالكلّ تشتمل على الالتزام و ما في ظاهر عبارته «من عدم اشتمال اليمين على إنشاء مضمون إيقاعي» غير ظاهر و يكون مقتضى الأدلة إلحاقهما بالنذر.
و على فرض الشكّ في الإلحاق يكون مقتضى الاحتياط هو العمل بالإحرام قبل الميقات، ثمّ تجديده فيه.
و المصنّف جعل عدم الإلحاق هو الأحوط مستدلا بأنّ الحكم على خلاف القاعدة. و هو بظاهره غير صحيح، لأنّ معناه انّ عدم العمل بالعهد و اليمين بعد صدورهما من المكلّف هو الأحوط مع أنّ الاحتياط في العمل بمقتضى العهد و اليمين بعد صدورهما، و لذلك التجأ السيد الخوئي إلى تفسيره بأنّه ليس للعاهد الاكتفاء بالإحرام من موضع العهد، بل يجمع بين الأمرين. [١]
الثاني: عدم التجديد في الميقات
إذا انعقد الإحرام صحيحا قبل الميقات بالنذر فقط أو مع أخويه، فلا وجه للتجديد عند المرور عليه. نعم لا يترك الاحتياط في العهد و اليمين لاحتمال اختصاص الجواز بالنذر، بل مطلقا استحبابا خروجا عن شبهة الخلاف.
[١]. المعتمد: ٢/ ٣٣١.