الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧٧ - المسألة ٢٠ ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا
[المسألة ٢٠: ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا]
المسألة ٢٠: ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا- كما قاله بعضهم- أو في خصوص الراكب، كما قيل. و لمن حجّ على طريق آخر، تأخيرها إلى أن يمشي قليلا. و لمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء- كما قيل- أو إلى أن يشرف على الأبطح.* (١)
(١)* إنّ القائلين بجواز التأخير اختلفوا على أقوال:
١. التأخير إلى البيداء مطلقا راكبا كان أو ماشيا، و هو خيرة القاضي في شرح جمل العلم و العمل. [١]
٢. التأخير إلى البيداء إن كان راكبا، و هو خيرة الشيخ في «المبسوط»، و ابن حمزة في الوسيلة. [٢]
٣. التأخير إلى أن يمشي قليلا لمن حجّ عن غير طريق المدينة. و هو خيرة العلامة في التحرير و المنتهى. [٣]
٤. التأخير إلى الرقطاء لمن حجّ من مكّة، و هو خيرة الصدوق في المقنع [٤]، و لم أجد من قال بالتأخير إلى أن يشرف على الأبطح و سيوافيك بيانه.
و هناك أقوال أخرى تركها المصنّف و نقلها النراقي في «المستند»، فلاحظ.
و المسألة مبنية على انعقاد الإحرام بغير التلبية، و إلّا فلو قلنا بعدم انعقاده إلّا بها أو أنّها متمّمة له فلا موضوع للبحث كما أفاده النراقي في المستند. [٥]
و سبب الاختلاف، اختلاف الأخبار، و إليك دراستها:
[١]. شرح جمل العلم و العمل: ٢٥٥.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣١٦؛ الوسيلة: ١٦١.
[٣]. التحرير: ٢/ ٥٢، و المنتهى: ٢/ ٦٧٩.
[٤]. المقنع: ٨٦.
[٥]. المستند: ١١/ ٣١٥.