الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - الفرع الأوّل صحّة النيابة بالتبرّع
[المسألة ٨: كما تصحّ النيابة بالتبرّع و الإجارة كذا تصحّ بالجعالة]
المسألة ٨: كما تصحّ النيابة بالتبرّع و الإجارة كذا تصحّ بالجعالة و لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحا و لا تفرغ بمجرّد الإجارة و ما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامنا و كفاية الإجارة في فراغها منزّلة على أنّ اللّه تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصّر النائب في الإتيان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها.* (١)
أبي جعفر ٧ قال: قلت له: ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل؟ قال: «يسمّيه في المواطن و المواقف». [١] و لكنّه محمول على الاستحباب بقرينة صحيحة البزنطي أنّه قال: سأل رجل أبا الحسن الأوّل ٧ عن الرجل يحجّ عن الرجل، يسمّيه باسمه؟
قال: «اللّه لا يخفى عليه خافية». ٢
(١)*
هنا فروع أربعة:
١. صحّة النيابة بالتبرّع.
٢. صحّة النيابة بالإجارة.
٣. صحّة النيابة بالجعالة.
٤. عدم فراغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحا.
و إليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر.
الفرع الأوّل: صحّة النيابة بالتبرّع
الظاهر انّه لا إشكال في صحّة النيابة بالتبرّع و براءة ذمّة المنوب عنه في
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٨، الباب ١٦ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١، ٥.