الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٩ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
..........
و اختلفوا في الفضل. [١]
و يدلّ على مذهب الإمامية روايات متضافرة نقلها في الوسائل في الباب التاسع و الحادي عشر، و ممّا روي فيه قوله:
و قد كتب الرضا ٧ فيما كتب إلى المأمون: «و لا يجوز الإحرام دون الميقات». [٢] و هو يعرب عن كون عدم الجواز من مسلّمات مذهب الأئمّة :.
و في صحيح ابن أذينة قال: قال أبو عبد اللّه ٧ في حديث: «و من أحرم دون الوقت فلا إحرام له». [٣] مضافا إلى ما نقله المصنّف في المتن من خبر «ميسر». [٤]
و وصفه بالخبر لوقوع سهل بن زياد في السند، و إلّا فكلّ من وقع فيه فهو ثقة كالآتي: أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن النعمان الأعلم النخعي الثقة، عن علي بن عقبة الثقة، عن ميسر الثقة. [٥]
[١]. التذكرة: ٧/ ١٩٥.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ١١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥. و ما في المتن من «ميسرة» غير صحيح.
[٥]. ألّف العالم السوريّ جمال الدين القاسمي الدمشقي (١٢٨٣- ١٣٣٢ ه) كتابا أسماه: ميزان الجرح و التعديل نشر أوّلا في مجلة المنار ثمّ جمع منها و نشر مستقلا عام ١٣٣٠ ه حاول فيه إثبات جواز الرواية عن المخالفين، قائلا بأنّ السلف قالوا بحجيّة رواية كلّ مسلم عدل صدوق ثبت في روايته و لم يسألوا بما غمز أو نبز أو رمي به علما بأنّ المسائل النظرية أو التي دخل على أصولها تأويل بنظر المؤول هي من المجتهد فيها، و المجتهد مأجور أصاب أم أخطأ.
ثمّ كتب مصلح الدين الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (١٢٩٤- ١٣٧٣ ه) نقدا على ذلك الكتاب أسماه «عين الميزان» و قد وافقه في بعض القول و خالفه في من ثبت كفره و ردّته عن الإسلام كالخوارج و النواصب، و نقد خطة البخاري حيث نقل عن عمران بن حطان الذي هو من رءوس الخوارج بل كان داعية إلى هذه الضلالة (اقرأ الرسالتين في العدد ١٦ من مجلة علوم الحديث، ذكرنا هذه الحاشية بمناسبة وقوع سهل بن زياد في السند).