الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - الطائفة الأولى من كان بينه و بين مكة ثمانية و أربعون ميلا
..........
المعتبر: أنّ القول الآخر شاذ نادر. [١]
و العجب أنّ المحقّق اختار في «المعتبر» ثمانية و أربعين ميلا مع أنّه أفتى في «الشرائع» بالأقل، أي اثني عشر ميلا. [٢]
فظهر ممّا ذكرنا أنّ الأصحاب لم يتّفقوا على كلمة واحدة و ليس أحد القولين على وجه يجعل القول الآخر شاذا أو مهجورا، فالعمدة دراسة أدلّة المسألة.
و مع ذلك فقد قال المحدّث البحراني في حق القول الأوّل و لم نقف للقائلين بهذا القول على دليل و قد اعترف بذلك- جملة من الأصحاب منهم:- المحقّق في المعتبر، و الشهيد في الدروس.
و قال في المختلف: و كأنّ الشيخ نظر إلى توزيع الثمانية و الأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كلّ جانب ما ذكرناه. و قال في المدارك [٣]: ليس بجيد، لأنّ دخول ذات «عرق» و «عسفان» في حاضري مكة ينافي ذلك. [٤] و إليك دراسة الروايات، و نسرد ما ورد في المقام تحت عناوين:
[الروايات على طوائف]
الطائفة الأولى: من كان بينه و بين مكة ثمانية و أربعون ميلا
يدلّ بعض الروايات على أنّ من كان أهله في مسافة لا تتجاوز ثمانية و أربعين ميلا، فهو يفرد، و إلّا فيتمتّع، و قد جاء التصريح بذلك في روايتين:
١. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: قلت لأبي جعفر ٧: قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال:
[١]. مستند الشيعة: ١١/ ٢١٨.
[٢]. المعتبر: ٢/ ٧٨٤.
[٣]. المدارك: ٧/ ١٦٢.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٣٢٢.