الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - جواز الإفراد للنائي
..........
دم. [١] و عبارته إن كانت مطلقة يعم الفرض و الندب لكن القدر المتيقن هو الثاني، و لذلك قال الشهيد الثاني في شرح العبارة: «إنّما يجوز ذلك إذا لم تكن المفردة متعينة عليه بسبب من أسباب التعيين، و إلّا لم يصحّ». [٢]
فإذا جاز العدول بعد الإحرام و الدخول في مكة لجاز من بدء الأمر، و مع ذلك الأفضل هو التمتّع.
[ورود النص على الجواز في كلا الطرفين]
هذا و قد ورد النصّ على الجواز في كلا الطرفين و كون الأفضل هو التمتع، نقتصر بالقليل من الكثير.
جواز التمتع للحاضر
يدلّ على جواز التمتع للحاضر صحيح موسى بن القاسم البجلي قال:
قلت لأبي جعفر ٧: «ربّما حججت عن أبيك، و ربّما حججت عن أبي، و ربّما حججت عن الرجل من إخواني، و ربّما حججت عن نفسي، فكيف أصنع؟
فقال: «تمتّع» فقلت: إنّي مقيم بمكة منذ عشر سنين، فقال: «تمتّع». [٣]
وجه الدلالة: انّ المقيم بمكة عشر سنين، من مصاديق الحاضر و واجبه هو الإفراد، لكن لمّا أتى به سابقا بشهادة قوله: «ربّما حججت عن نفسي» أمر بالتمتع.
جواز الإفراد للنائي
و يدلّ على جواز الإفراد- إذ أتى بحجة الإسلام- روايات:
١. صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ و نحن بالمدينة إنّي
[١]. الشرائع: ١/ ٣٠٣، كتاب العمرة.
[٢]. المسالك: ٢/ ٤٩٨.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٣.