الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٥ - المسألة ٦ إذا ترك الإحرام من الميقات- ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع- وجب العود إليه مع الإمكان
..........
١. إذا تمكّن من الرجوع إلى الميقات الأوّل.
٢. تلك الصورة و لكن لا يتمكّن من الرجوع إلى الميقات الأوّل و لكن كان أمامه ميقات آخر.
٣. نفس الصورة و لكنّه لا يتمكن من الرجوع و ليس أمامه ميقات آخر.
أمّا الصورة الأولى فالرجوع موافق للقاعدة، لأنّه يريد النسك أو دخول مكة و عليه أن يحصّل شرطه و هو الإحرام من الميقات و لا يتحقّق إلّا بالرجوع إلى الميقات الّذي تجاوزه و الإحرام منه.
و أمّا الصورة الثانية و هو أنّه لا يتمكن من الرجوع إلى الميقات الأوّل و لكن كان أمامه ميقات آخر فيحرم منه، و ذلك لأنّ الإحرام من الميقات الأوّل لم يكن له واجبا، هذا من جانب و من جانب آخر هو غير متمكّن من الرجوع إليه و لكن يتمكّن من الإحرام عند إحدى المواقيت فيتعيّن عليه أخذا بإطلاق قوله: «فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت (إلى غيرها بغير إحرام)». [١]
و أمّا الصورة الثالثة: فهي نفس الصورة الثانية و لكن ليس أمامه ميقات آخر، فهل يمكن إلحاقه بالناسي و الجاهل أو الحائض في إحرامه من نفس المكان الذي تذكّر فيه أو من أدنى الحلّ على اختلاف، أو لا فالمسألة غير منصوصة و لا يشملها إطلاق الروايات السابقة، لأنّ موردها من يريد النسك، اللّهمّ إلّا أن يقال بالأولوية، و ذلك لأنّه إذا سقط وجوب الإحرام من الميقات لمن كان مأمورا به فسقوطه ممّن لم يكن مأمورا به على وجه أولى.
و ربّما يقال بشمول ذيل صحيحة الحلبي للمقام حيث جاء فيها قوله ٧:
«فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه» بأن يقال انّ الميزان هو خشية
[١]. الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.