الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤ - المسألة ٥ لو أوصى بالحجّ و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
[المسألة ٥: لو أوصى بالحجّ و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن]
المسألة ٥: لو أوصى بالحجّ و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن، و إن لم يعيّن كفى حجّ واحد، إلّا أن يعلم أنّه أراد التكرار. و عليه يحمل ما ورد في الأخبار: من أنّه يحجّ عنه ما دام له مال- كما في خبرين- أو ما بقي من ثلثه شيء- كما في ثالث- بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال، فما عن الشيخ و جماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار: أنّه يجب الحجّ ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخر، و على فرض ظهورها في إرادة التكرار- و لو مع عدم العلم بإرادته- لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار.* (١)
فواضح، إذ فيه رعاية لحال الوارث، و أمّا كونه أظهر فغير واضح فيما إذا كان في تأجيره وهن للميت، فالأولى التفصيل بين كونه سببا للوهن و عدمه لا بين كونه مناسبا شأن الميّت، فالإطلاق محكم، إلّا إذا كان فيه وهن، و مثله الكفن المخرج من الأصل.
(١)* في المسألة فروع:
١. لو أوصى بالحجّ و عيّن المرة أو المرّتين أو الثلاث تعيّن العدد المعيّن.
٢. لو أوصى بالحجّ و لم يعيّن أحدهما، كفى واحد.
٣. لو أوصى أن يحجّ عنه مكررا.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر.