الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٢ - الثالث الاختلاف لأجل التقيّة
..........
و إليه يشير في «الجواهر» بقوله: أو على اختلاف أوقات التمكّن إلى الوصول إلى عرفات باختلاف الناس. [١]
و اعترض عليه السيد الحكيم بقوله: مع أنّ وجود هؤلاء الأشخاص إمّا نادر جدّا، أو مجرّد فرض لا خارج له. [٢]
أقول: و لا أظن كونه نادرا.
الثاني: الحمل على التقية إذا لم يخرج مع الناس
إنّ التحديد بزوال يوم التروية لأجل أنّهم إذا لم يخرجوا مع الناس، و بقوا في مكة، لتميّزوا عن غيرهم و ربما لا تحمد عاقبته، فيكون مصبّ التقية عمل المكلّفين، لا الحكم الشرعي خلافا للوجه الآتي.
الثالث: الاختلاف لأجل التقيّة
إنّ مصب التقيّة على هذا الوجه هو بيان المعصوم، إمّا لوجود هذه الأقوال عند أهل السنّة، أو لغاية إلقاء الخلاف بين الشيعة لئلا يعرفوا بوحدة الكلمة و يؤخذوا. و هذا الوجه هو الظاهر من صاحب الحدائق قائلا بأنّهم : كثيرا ما يلقون الاختلاف بين الشيعة في الأحكام لما يرونه من المصلحة التي تقدّمت الإشارة إليها في المقدّمة المذكورة- في صدر الكتاب- و إن لم يكن شيء منها مذهبا للعامة. [٣]
[١]. الجواهر: ١٨/ ٣٥.
[٢]. المستمسك: ١١/ ٢٢٦.
[٣]. الحدائق: ١٤/ ٣٤٠.