الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - المسألة ٢٦ لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد
..........
يتكثّر الواحد، و كلّ منهما خلف.
أمّا الثاني، أعني: إذا كان الحجّ عليهما واجبا بالتشريك لا بالاستقلال، كما إذا نذر كلّ واحد، أن يشارك الآخر في إحجاج شخص واحد، فيجوز عملا بمفاد النذر.
و أمّا الثالث: فالفارق في المقام هو النصّ المسوّغ لنيابة شخص عن شخصين أو أكثر، قال العلّامة: إن كانت الحجة مندوبة، صحّ أن تقع عن واحد و أكثر، لأنّها طاعة تصحّ النيابة فيها عن واحد، فتصحّ عن أكثر. ثمّ استدلّ بحديث علي بن أبي حمزة. [١]
قال في «الجواهر»: لا بأس بتشريك الكثيرين بحجة واحدة، كما دلّ عليه صحيحا هشام و محمد بن إسماعيل و غيرهما. [٢]
و إليك ما أشار إليه في الروايات:
١. صحيح محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن ٧: كم أشرك في حجّتي؟ قال: «كم شئت». [٣]
٢. صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجّه، فقال: «إذا يكتب لك حجّا مثل حجّهم، و تزداد أجرا بما وصلت». ٤
٣. خبر محمد بن الحسن، عن أبي الحسن ٧ قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
«لو أشركت ألفا في حجّتك لكان لكلّ واحد حجّة من غير أن تنقص حجّتك شيئا». ٥
[١]. التذكرة: ٧/ ١٦٣- ١٦٤.
[٢]. الجواهر: ١٧/ ٣٨٨.
[٣] (٣، ٤ و ٥). الوسائل: ٨، الباب ٢٨ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١، ٣ و ٤.