الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - المسألة ٢٠ إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها
[المسألة ٢٠: إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها]
المسألة ٢٠: إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها. كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد. نعم يستحبّ الإتمام كما قيل. بل قيل يستحب على الأجير أيضا ردّ الزائد. و لا دليل بالخصوص على شيء من القولين. نعم يستدلّ على الأوّل: بأنّه معاونة على البر و التقوى، و على الثاني: بكونه موجبا للإخلاص في العبادة.* (١)
يدّعى أنّه خلاف التحقيق. [١]
و أورد عليه السيد الخوئي بالفرق بين الأعيان الخارجية و الأموال في الذمّة، فإنّ إبقاء الأولى بعدم ردّها إلى أصحابها يعدّ تصرفا فيها، بخلاف الثانية فإنّ إبقاءها في الذمّة لا يعدّ تصرّفا في مال الغير ليتوقّف على رضاه و إذنه. [٢]
أقول: إنّ مبنى التعجيل ليس كون التأخير تصرفا في مال الغير حتى يرد عليه ما ذكر، بل هو مقتضى كون الشيء حقّا للغير فإنّ طبع الحق يقتضي أن يعطى إلى أهله بلا تريّث و تأخير، و إنّ التأخير رهن الدليل، و الذي يمكن أن يقال: انّ صيغة الإجارة ظاهر في الفورية لكن لا بمعنى أخذها في المنشأ، على نحو يورث التأخير، خيار الفسخ للمستأجر، كما إذا قيدت الإجارة بسنة خاصة فتخلّف الأجير عنها، بل الفورية في المقام نحو فورية الحجّ فيجب فورا ففورا، فلا ينفسخ العقد بالتأخير.
اللّهمّ إلّا إذا كان هناك انصراف إلى حدّ معيّن.
(١)* تشتمل المسألة على فروع أربعة:
[١]. المستمسك: ١١/ ٥٦.
[٢]. المعتمد: ٢/ ٨٢.