الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢ - الخامس ربما يقال إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد
[الخامس: ربما يقال: إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد]
الخامس: ربما يقال: إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته و الآخر لحجّه لم يجزئ عنه، و كذا لو حجّ شخص و جعل عمرته عن شخص و حجّه عن آخر لم يصحّ، و لكنّه محلّ تأمّل، بل ربّما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ صحّة الثاني، حيث قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أ يتمتع؟ قال: «نعم المتعة له، و الحجّ عن أبيه».* (١)
قلت: قد أجاب عنه في «الجواهر» و حاصله: وجود الفرق بين الإحرامين، و هو وجود الإجماع على الصحة في الإحرام المستأنف دون الإحرام الأوّل. [١]
و يمكن التفصيل بين الصورتين: إذا أحرم من غير مكة نسيانا، و كان حين النسيان في الواقع أيضا غير متمكّن من الرجوع إلى مكة؛ و ما إذا أحرم من غير مكة و كان حين الإحرام من غيرها نسيانا، متمكّنا في الواقع من الرجوع إليها.
و إلى هذا التفصيل أشار إليه في «الجواهر» بقوله:
نعم قد يقال بصحّة إحرام مصادف العذر واقعا، كما لو نسى الإحرام منها و أحرم من غيرها في حال عدم تمكنه من الرجوع إليها، لو كان متذكرا، لمصادفته الأمر به واقعا. فتأمّل. ٢
و لم يستبعده المحقّق الخوئي في تعليقته على العروة و في تقريرات درسه الشريف.
(١)* هذا هو الشرط الخامس و حاصله- كما أفاد-: أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد.
[١] (١ و ٢). الجواهر: ١٨/ ٢٢.