الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠ - أحدها النية
[يشترط في حجّ التمتع أمور:]
[أحدها النية]
و يشترط في حجّ التمتع أمور:
أحدها: النية- بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ- حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره، أو تردّد في نيّته بينه و بين غيره لم يصحّ.* (١)
مكة و مع ذلك يجوز التأخير. ففي معتبر إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن زيارة البيت تؤخّر إلى يوم الثالث قال: «تعجيلها أحبّ إليّ، و ليس به بأس إن أخّرها». [١]
و أمّا جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة فسيوافيك دليله في محله إن شاء اللّه.
(١)* و لا شكّ انّ الحجّ بما هو أمر عبادي يتوقّف على النيّة أوّلا، شأن كل واجب تعبدي، و قصد القربة ثانيا.
و هل المراد من النية نية الإحرام أو نية نوع الحجّ؟ وجهان:
الأوّل: نية الإحرام، و هو خيرة «الدروس» [٢] و أورد عليه في «المدارك» بأنّه لا وجه لذكرها على الخصوص، فإنّ نية سائر الأركان كذلك. [٣]
الثاني: ما ذكره الشيخ في «الخلاف»، قال: نية التمتع لا بدّ منها. و للشافعي فيه وجهان: أحدهما: شرط، و الثاني: لا يفتقر إلى النية. [٤]
و ما اختاره الشيخ هو نفس ما ذكره المصنّف: قصد الإتيان بهذا النوع من
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ١٠، و لاحظ الحديث ٩.
[٢]. الدروس: ٣٣٩، الدرس ٨٩.
[٣]. المدارك: ٧/ ٢٤٠.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٢٧١، المسألة ٤١.