الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - ألف يستحقّ تمام الأجرة
[الثاني: إذا مات بعد الدخول في الحرم محرما و كان أجيرا على الإتيان بالأعمال المخصوصة]
و بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على الإتيان بالحجّ، بمعنى الأعمال المخصوصة.* (١)
(١)* الثاني: إذا مات بعد الدخول في الحرم محرما و كان أجيرا على الإتيان بالأعمال المخصوصة فهل يستحقّ كلّ الأجرة، أو يستحقّها بالنسبة إلى ما أتى من الأعمال؟ فالمسألة غير منصوصة، و لذلك بنوا الكلام على قواعد الإجارة، فهنا قولان:
ألف: يستحقّ تمام الأجرة
١. ذهب الشيخ في «الخلاف» إلى أنّه يستحقّ جميع الأجرة، قال: إذا مات أو أحصر بعد الإحرام، سقطت عنه عهدة الحجّ، و لا يلزمه ردّ شيء من الأجرة.
و به قال أصحاب الشافعي إن كان بعد الفراغ من الأركان، كأن تحلّل بالطواف، و لم يقول على المبيت بمنى و الرمي. [١] فإذا كان هذا حكم الموت بعد الإحرام عند الشيخ، فيكون الموت بعد الفراغ من الأركان مثله بطريق أولى.
٢. و قال في «المبسوط»: إذا مات الأجير فإن كان قبل الإحرام، وجب على ورثته أن يردّوا جميع ما أخذ و لا يستحق شيئا من الأجرة، لأنّه لم يفعل شيئا من أفعال الحجّ؛ و إن كان بعد الإحرام لا يلزمه شيء، و أجزت عن المستأجر- إلى أن قال:- هذا إذا استأجره على أن يحجّ عنه و أطلق. [٢]
٣. و قال ابن إدريس: إذا مات الأجير بعد الإحرام لا يلزمه شيء، و اجزأت
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٩٠، المسألة ٢٤٤ من كتاب الحجّ.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٢٣.