الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥ - الثالث الخروج إلى أدنى الحلّ
ثالثها: أنّه أدنى الحلّ، نقل عن الحلبيّ، و تبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار، و الأحوط الأوّل و إن كان الأقوى الثاني، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة، و أخبار الجاهل و الناسي، و أنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد، و منع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت و أمّا أخبار القول الثالث- فمع ندرة العامل بها- مقيّدة بأخبار المواقيت، أو محمولة على صورة التعذّر.* (١)
و لا يصح شاهدا لهذا القول، إذ ليس في المواقيت ما هو مسيرة ليلة واحدة.
فإنّ أقرب المواقيت بينها و بين مكة ليلتان قاصدتان. [١]
فتلخّص انّ الصالح للدلالة على هذا القول هو رواية سماعة، و أمّا الثاني و الثالث فمضافا إلى الإشكال في المضمون، هما خبران لا يحتجّ بهما، نعم ربما يصلحان للتأييد.
و على كلّ تقدير فهذا القول أقوى، و إن كان الأوّل أحوط.
(١)*
الثالث: الخروج إلى أدنى الحلّ
هذا هو القول الثالث، و عدّه في «المدارك» أقوى المحتملات و قال:
و يحتمل قويّا، الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل مطلقا. [٢]
و استدلّ له بروايات، منها:
١. صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: لأهل مكة أن يتمتّعوا؟
[١]. لاحظ الفصل العاشر، المسألة ٥، الميقات العاشر.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٠٦.