الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩ - المورد الثاني كراهة نيابة مطلق الصرورة
..........
قد حجّت» و إطلاقه يعمّ كون المنوب عنه صرورة أو غير صرورة.
٣. إذا كان المنوب عنه امرأة صرورة، فيدلّ على المنع خبر سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا ٧ عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة؟ فقال:
«لا ينبغي». [١] بناء على حمله على الكراهة، خلافا لصاحب الحدائق و السيد الخوئي حيث استظهرا الحرمة.
٤. إذا كان المنوب عنه امرأة غير صرورة فلم نجد دليلا على الكراهة.
و بذلك ظهر عدم صحّة الإطلاق في كلام المصنّف، أعني: كراهة استنابة المرأة الصرورة مطلقا، سواء كان المنوب عنه رجلا أو امرأة، فالإطلاق صحيح في قسمي الأوّل (الرجل) دون الثاني (أعني: المرأة)، إذ الدليل على الكراهة قائم فيما إذا كان المنوب عنه صرورة، لا غير صرورة.
المورد الثاني: كراهة نيابة مطلق الصرورة
إنّ كراهة استئجار مطلق الصرورة و لو كان رجلا عن رجل، ممّا اختاره صاحب الجواهر و قال: و لعلّ نيابة الرجل الصرورة لا تخلو منها [الكراهة] و إن كانت الامرأة أشد، ثمّ استدلّ على مرامه بمكاتبتين:
١. مكاتبة بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر ٧: إنّ ابني معي و قد أمرته أن يحجّ عن أمّي أ يجزي عنها حجّة الإسلام؟ فكتب: «لا، و كان ابنه صرورة و كانت أمّه صرورة». [٢]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٣
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٦ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٤.