الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠ - الفرع الثاني إذا لم يتمكّن من تحصيل الحجّة فعليه العمل بأحد الأمرين
و لا يجوز اجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة، أو أصالة عدم وجوب الإحرام، لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا، و المفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة.* (١)
و يجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات، فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله، على ما سيأتي، من جواز ذلك مع النذر.
و الأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء به و إعمال أحد هذه الأمور، و إن كان الأقوى الاكتفاء، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات، لكن الأقوى ما ذكرناه من جوازه مطلقا.* (٢)
(١)* يشير المصنّف هنا إلى دفع إشكال آخر فيما ذكره (الإحرام من أوّل موضع احتمال المحاذاة) لأنّ الأصل الموضوعي و الحكمي في هذه الحالة متطابقان على عدم وصوله إلى الميقات، أعني: أصالة عدم الوصول إلى الميقات أو أصالة عدم وجوب الإحرام، فيكون إحرامه هذا من قبيل الإحرام قبل الميقات، فيثبت موضوع الحرمة التشريعية بالأصل.
فأجاب عنه: بأنّ الأصلين لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا، لأنّهما من الأصول المثبتة.
(٢)* إذا كانت المحاذاة غير معلومة، فقد ذكر المصنّف لتحصيل الطاعة اليقينية طريقين:
١. ما عرفته سابقا: (الإحرام من أوّل موضع احتمال المحاذاة).
٢. ما ذكره هنا من نذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال، بل قبله أيضا، و الإحرام قبل الميقات و إن كان حراما لكنّه ترتفع الحرمة