الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٧ - الطائفة الأولى خوف فوت الوقوف بعرفة
..........
الموقفين». [١] و قد استدلّ بها المصنّف في المتن و اقتصر عليه، و قلنا «المعتبرة» مكان الصحيحة، لأنّ إسماعيل بن مرّار لم يوثّق و لكن يستفاد توثيقه من روايته عن يونس بن عبد الرحمن، قال ابن الوليد: «كتب يونس التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها، إلّا ما ينفرد به محمد بن عيسى» و من هذا قد تستنبط وثاقته. [٢] و أمّا استنباط وثاقته من وقوعه في أسانيد تفسير القمي فقد عرفت ضعفه.
و أورد عليه بأنّ محلّ كلامنا، هو من أحرم لعمرة التمتّع و ضاق وقته عن إتمامها، و أين هو ممّا ورد في الرواية من أنّه يجوز إنشاء الإحرام للحجّ في أي وقت شاء و تيسر ما دام لم يخف فوت الموقفين. [٣] و مع ذلك يحتمل أن يكون مورده من يريد الإحرام للعمرة، و هو في الميقات، كقرن المنازل أو ذات عرق.
٦. ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة، فقال: «إن كانت تعلم انّها تطهر و تطوف بالبيت و تحلّ من إحرامها و تلحق الناس بمنى، فلتفعل». [٤] و مورد الحديث المرأة الطامث، و الجامع هو ضيق الوقت، و هو ظاهر في فوات تمام الوقت. نعم هو قاصر عن بيان الوظيفة فيما إذا علمت أنّها لا تدرك الناس بعرفات فهل يبدل حجها إلى الإفراد أو يبطل؟
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٥.
[٢]. لاحظ تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٣١؛ منتهى المقال: ٢/ ٩٢.
[٣]. المعتمد: ٢/ ٢٩٢.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٣.